جوزي المليونير

بصيت لآدم.

— شركات المقاولات؟

الرجل قال:

— وكان عنده دليل.

وبعدين رفع عينه لآدم.

— والدليل ده… كان عنده قبل ما يموت.

حسيت إن كل حاجة في حياتي بدأت تتفكك قدامي.

جوازي من آدم.

شركاته.

اختفاء أمي.

موت أبويا.

كل حاجة.

وبعدين سألت السؤال اللي كنت مرعوبة من إجابته:

— آدم…

صوتي اتكسر.

— إنت كنت تعرف أبويا قبل ما تتجوزني؟

آدم بص لي فترة طويلة.

وبعدين قال:

— أيوه.

— وقد إيه؟

سكت.

— آدم!

قال بصوت منخفض:

— من يوم ما كنتِ عشر سنين.

رجعت خطوة لورا.

— يعني… كل السنين دي؟

رفع عينه لي.

— كنت قريب من عيلتك قبل ما أعرفك.

— وإنت اتجوزتني ليه؟

ما ردش.

قربت منه وأنا بعيط.

— اتجوزتني علشان تحميني؟

سكت.

— ولا علشان كنت عايز تعرف إذا كان عندي دليل أبويا خبّاه؟

لأول مرة…

آدم ما قدرش يبص في عيني.

وفي اللحظة دي فهمت.

إن السؤال الحقيقي ما بقاش:

“مين قت/ل أبويا؟”

السؤال بقى:

“هو جوزي كان بيحميني من القاتل… ولا كان واحد منهم؟”فضلت باصة لآدم، ومستنية منه كلمة واحدة تنفي كل اللي أنا سمعته.

أي كلمة.

أي تفسير.

لكن آدم فضل ساكت.

وده كان أسوأ من أي اعتراف.

قلت وأنا برتعش:

— اتجوزتني ليه يا آدم؟

رفع عينه لي.

— في الأول… علشان أبوكي طلب مني.

ضحكت بسخرية وسط دموعي.

— أبويا طلب منك تتجوز بنته وهي عندها واحد وعشرين سنة؟

هز رأسه.

— أبوكي كان عارف إنه مراقَب. وكان خايف إنهم يوصلوا لك.

— وإنت وافقت؟

— أيوه.

— ليه؟

سكت ثواني.

— لأن أبوكي أنقذ حياتي قبلها بسنين.

بصيت له بعدم تصديق.

لكن الرجل الغريب قاطعنا:

— دي نص الحقيقة بس.

آدم لف له بعنف.

— اخرس!

الرجل ضحك.

— لسه خايف تقول لها؟

قربت من الرجل.

— قول لي كل حاجة.

آدم حاول يمسكني.

— سابرين، متسمعيش له.

بعدت إيده.

— من النهارده مش هسمع غير الحقيقة.

الرجل قال:

— أبوكي كان بيحقق في سرقة فلوس ضخمة من واحدة من أكبر شركات المقاولات وقتها.

— شركة مين؟

بص لآدم.

— شركة أبو آدم.

بصيت لجوزي.

— أبوك؟

آدم غمض عينيه.

الرجل كمل:

— أبوكي اكتشف إن والد آدم كان بيستخدم شركات وهمية لتحويل الملايين لحسابات برا مصر.

آدم قال بسرعة:

— بس أنا ما كنتش أعرف.

الرجل بص له.

— في البداية.

اتجمد آدم.

— بعدين عرفت.

بصيت لآدم.

— عرفت إيه؟

قال بصوت منخفض:

— عرفت إن أبوكي كان بيجمع الأدلة.

— وإنت عملت إيه؟

— حاولت أحميه.

الرجل ضحك.

— لأ.

ثم بص لي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *