جوزي المليونير

حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني.

— ليه؟

— لأن لو فضلت في القاهرة، كانوا هيق*تلوها.

ضحكت بمرارة.

— فسيبتها عشرين سنة في الشارع؟!

— أنا ما سبتهاش.

— أمال حصل إيه؟!

آدم قرب خطوة.

— ليلة اختفائها، أخدتها لمكان آمن. كنت ناوي أرجع لها بعد يومين.

سعاد صرخت:

— كداب!

آدم بص لها.

— حصلت مداهمة للمكان. لما رجعت، ما لقيتكيش.

— وأنا؟

بص لي.

— كنتِ مع خالتك.

هزيت رأسي.

— أنا فاكرة إن أمي اختفت فجأة… وإن بابا مات بعدها بأيام.

— لأنهم خلّوا الحادثة تبان كده.

الرجل الغريب قال:

— بس آدم ما قالش لها الجزء الأهم.

بصيت له.

— إيه؟

طلع ورقة قديمة من جيبه.

— إن أبو سابرين قبل ما يموت، سلّم نسخة من الملف لشخص واحد.

— مين؟

ابتسم.

— سابرين.

اتجمدت.

— أنا؟

هز رأسه.

— كان عارف إن محدش هيفتش في حاجات طفلة.

بدأت أفتكر.

أوضتي القديمة.

الدولاب.

صندوق خشب صغير كان أبويا ممنوع حد يقرب منه.

قلت:

— صندوق الموسيقى…

آدم رفع عينه فجأة.

— إيه؟

— بابا كان عنده صندوق موسيقى خشب. كان دايمًا يقول لي: “ده أمانة عندك.”

آدم قرب مني بسرعة.

— فين الصندوق؟

— في بيت خالتي.

الرجل الغريب ابتسم.

— يبقى لسه عندكم فرصة.

سألته:

— فرصة لإيه؟

قبل ما يرد، سمعنا صوت عربية بتقف قدام الفيلا.

آدم بص من الشباك.

وشه اتغير.

— لازم نمشي حالًا.

— مين؟

ما ردش.

فتح باب الخروج، لكنه وقف فجأة.

كان فيه تلات عربيات سوداء واقفين قدام البيت.

ورجالة نزلوا منها.

سعاد مسكت إيدي.

— هما.

— مين؟

بصت ناحية الباب، وهمست:

— الناس اللي خدوا أبوكي.

قلبي اتقبض.

آدم قفل الباب بالمفتاح.

— سابرين، خدي أمك واطلعي فوق.

— وإنت؟

— هأخرهم.

هزيت رأسي.

— لأ.

بص لي.

— المرة دي مش هسيبك تواجههم لوحدك.

ولأول مرة من عشرين سنة…

حسيت إني مش البنت الصغيرة اللي فقدت أبوها وأمها.

كنت ست عندها 36 سنة…

وأخيرًا عرفت إن عيلتي ما كانتش ضحية صدفة.

كان فيه ناس قرروا يدفنوا الحقيقة.

وأنا قررت أطلعها.

لكن قبل ما نتحرك…

اتسمع خبط عنيف على الباب.

ضربة.

اتنين.

تلاتة.

وفجأة…

الصوت سكت.

آدم بص لي باستغراب.

ثم سمعنا صوت مفتاح بيدور في الباب من الخارج.

سعاد بدأت تبكي.

— هو…

قلت:

— مين؟

رفعت عينيها للباب.

— أبوكي.

تجمدت.

— بابا مات من عشرين سنة.

هزت رأسها وهي بتعيط.

— الراجل اللي ق*تله… كان لسه عايش.

وفي اللحظة اللي الباب اتفتح…

دخل رجل عجوز.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *