في حفلة عيد ميلاد جوزي
طلعت السلسلة. رميت الجزء المعدني على الأرض. الراجل قرب ياخدها. لكن فجأة فارس قال:”داليا… ماتديهالوش!”الراجل لف ناحيته. وفي نفس اللحظة شادي اندفع ناحية المفتاح الكهربائي. النور انطفى. صوت صرخة دوى في المكان. وسمعنا صوت طلقة. صرخت:”فارس!”رجع النور بعد ثواني.
فارس كان واقع على الأرض. يحيى جرى عليه.”فارس!”رفع فارس راسه.”أنا كويس.”الطلقة كانت خبطت في الكرسي. الراجل كان اختفى. رائد جري ناحية الباب. نادر وراه. أما أنا ففضلت واقفة مكاني، ببص للسلسلة. الشريحة اختفت. قلت:”الشريحة راحت.
“عمي سامح ظهر فجأة عند باب المخزن. يحيى بص له بغضب:”إنت كنت فين؟”عمي قال:”وراكم.”رائد سأله:”والراجل ده؟”عمي رد:”مش هرب.”سألته:”يعني إيه؟”بص لينا وقال:”هو خد الشريحة… بس ماخدش اللي جواها.”فتحت عيني.”إيه؟”عمي قرب مني.
“أبوكي كان أذكى من كده.”فارس، وهو لسه بيحاول يقف، قال:”أنا شفت الراجل قبل ما يهرب.”يحيى سأله:”مين؟”فارس بصلي.”كان لابس خاتم.”قلت:”خاتم؟”قال:”خاتم عليه شعار عيلتنا.”سكتنا كلنا. لأن الشعار ده ماكانش موجود غير على حاجة واحدة. الختم القديم اللي أبويا كان بيستخدمه.
عمي سامح وشه اتغير. قال:”يبقى عرفنا مين وراه.”يحيى سأله:”مين؟”عمي بص لإخواتي الأربعة. وبعدين قال:”واحد منكم.”صرخت:”تاني؟!”عمي قال:”لأ.”وسكت لحظة.”المرة دي أنا متأكد.”يحيى قرب منه:”مين؟”عمي رفع عينه ناحية رائد. رائد اتجمد.”أنا؟”عمي قال:”إنت الوحيد اللي أبوكي كان سايب له نسخة من الختم.
“رائد رجع خطوة.”ده اتهام خطير.”عمي رد:”وعشان كده مش هتهمك.”طلع موبايله وفتحه.”هوريكم الدليل.”فتح صورة قديمة. كانت صورة لأبويا وهو واقف جنب شاب صغير. بصيت للصورة. قلت:”مين ده؟”عمي قال:”رائد.”بصيت لأخويا.”أنت؟”رائد كان ساكت.
يحيى قرب منه:”رائد، قول حاجة.”رائد رفع عينه. وكانت عينه مليانة دموع. وقال:”أنا مش أخوكم.”ساد الصمت. حسيت إن الأرض اتحركت تحتي. قلت:”إيه؟”رائد بصلي.”أنا ابن أبوكي… بس مش ابن أمك.”نادر قال:”يعني إيه؟”رائد ابتلع ريقه.
“أمي الحقيقية ماتت وأنا صغير.”عمي قال:”وأبوكم أخده ورباه.”بصيت ليحيى.”إنت كنت عارف؟”يحيى هز راسه:”من سنتين.”صرخت:”وإنت مخبي عليا؟!”قال:”أبوكي طلب مني.”دموعي نزلت.”ليه؟”يحيى سكت. رائد قرب مني وقال:”لأن الحقيقة مش إني مش أخوكي.”سكت لحظة.