في حفلة عيد ميلاد جوزي
“بصيت لحسام.”إنت كنت عارف؟”قال بسرعة:”لأ.”رائد فتح تسجيل تاني. ظهر نفس الراجل وهو واقف قبل بداية الحفلة بدقايق، وبيتكلم مع نهى. لكن الصوت كان ضعيف. شادي رفعه. وسمعنا جملة واحدة واضحة:”بعد ما تخلصوا منها، الملف هيتنقل للمكتب.”حسام قرب من الشاشة.”أي ملف؟”سكتنا كلنا.
لأن الإجابة كانت موجودة في آخر الفيديو. الراجل كان ماسك شنطة سوداء. والشنطة كانت مكتوب عليها اسم شركة حسام. يحيى بص لحسام وقال:”إنت كنت بتخبي إيه؟”حسام بدأ يتراجع.”أنا مش فاهم.”نادر قال:”إحنا كمان.”وفجأة عمي سامح وقف.”أنا فاهم.
“بصيت له. قال:”الملف اللي أبوكي كان خايف يوصل لحسام… موجود في الشنطة دي.”حسام بص له بفزع.”إنت عرفت؟”عمي رد:”من سنين.”يحيى قال:”وإنت كنت ساكت؟”عمي بصلي وقال:”كنت مستني داليا تكون مستعدة تعرف الحقيقة.”صرخت:”أنا كنت مستعدة من زمان!
“عمي قرب مني وقال:”لأ… لأن الحقيقة دي مش هتغير جوازك بس.”سكت.”هتغير نظرتك لعيلتك كلها.”بصيت لإخواتي.”يعني إيه؟”عمي رد:”يعني أبوكي قبل ما يمو. ت ماكانش بيثق في حد… حتى ولاده.”سكت الجميع. وفجأة موبايل رائد رن. بص للشاشة. وشه اتغير.
قال:”يحيى… عندنا مشكلة.”يحيى سأله:”إيه؟”رائد رفع عينه وقال:”الشنطة اختفت.”حسام قال:”اختفت منين؟”رائد رد:”من غرفة المكتب.”نادر قام بسرعة.”مين كان في المكتب؟”رائد بص ناحية الباب.”آخر شخص دخل المكتب… كان واحد من إخوات داليا.
“أنا حسيت إن الدم اتجمد في عروقي. بصيت لإخواتي الخمسة. لكن واحد منهم…ماكانش موجود. قلت بصوت مرتعش:”فين فارس؟”الكل بص حوالين المكان. فارس كان اختفى. يحيى جري ناحية الباب. وفي نفس اللحظة، وصلنا صوت باب العربية بيتقفل بره.
جريت ناحية الشباك. شفت عربية فارس بتتحرك من قدام الفيلا. لكن فارس ماكانش سايق لوحده. كان جنبه شخص تاني. ولما العربية عدت قدام البوابة، الشخص لف وشه ناحية الشباك. أنا شهقت. لأني عرفته. وقلت:”ده… الراجل اللي كان واقف مع نهى في الحفلة.
“وساعتها يحيى بصلي وقال:”يبقى فارس مش خاطف الشنطة…”سكت لحظة.”فارس اتخ. طف.”يحيى اندفع ناحية الباب بكل قوته، ورائد وشادي ونادر وراه، وأنا جريت وراهم رغم إن جسمي كان لسه بيوجعني. عمي سامح وقف مكاني وقال:”داليا، استني!”لفيت له بعصبية:”أستنى إيه؟ فارس أخويا!”قال بسرعة:”لو خرجتي دلوقتي ممكن تضيعي نفسك وتضيعيهم.