في حفلة عيد ميلاد جوزي

“بصيت لها وقلت:”والكاميرات قالت إيه؟”نهى سكتت. رائد رفع موبايله وقال:”الفيديو الأصلي موجود.”حسام اندفع ناحيته:”امسحه.”رائد بصله باستغراب.”ليه؟”حسام سكت. رائد قال:”كنت عايز تمسح الفيديو اللي بيثبت براءتها؟ ولا الفيديو اللي بيثبت جريمتك؟”حسام بدأ يفقد أعصابه.”إنتوا عايزين إيه؟ فلوس؟”ضحك يحيى.

“لو كنا عايزين فلوس، كنا طلبناها.”بص له حسام بتوتر. يحيى كمل:”إحنا عايزين حاجة واحدة.””إيه؟””حق داليا.”سكت المكان. وبعدين يحيى طلع ملف أسود من إيده وحطه على الترابيزة. حسام قرب منه.”إيه ده؟”رائد قال:”بداية بس.”فتح حسام الملف. وأول ورقة شافها كانت صورة من تحويلات مالية.

وبعدها عقود. وبعدها مستندات عن شركات. وبعدها أسماء حسابات. وشه اتغير. قال بصوت منخفض:”إنتوا جبتوا الحاجات دي منين؟”نادر رد:”من المكان اللي المفروض إنك كنت مخبيه كويس.”حسام قفل الملف بسرعة.”إنتوا بتهددوني؟”يحيى رد:”لأ.”وسكت لحظة.”إحنا بنقولك إن اللي حصل لأختنا مش هيتدفن تحت كلمة آسف.

“بصيت لحسام وقلت:”أنا مش عايزة منك اعتذار.”اتوتر.”أمال عايزة إيه؟”بصيت في عينه وقلت:”عايزة أخرج من هنا من غير ما تخوفني تاني.”حسام حاول يتماسك وقال:”يعني عايزة تطلقي؟”رديت:”لأ.”اتصدم.”أمال؟”قربت منه خطوة. وقلت بهدوء:”أنا عايزة الأول أعرف الحقيقة كلها.””حقيقة إيه؟”بصيت ناحية نهى.

نهى رجعت خطوة للخلف. قلت:”لأني بدأت أفهم إن اللي حصل امبارح ماكانش بسبب كباية عصير.”حسام سكت. يحيى بص له. رائد فتح موبايله. وشادي قال:”إحنا لقينا حاجة في موبايل نهى.”نهى شهقت:”إنتوا فتشتوا موبايلي؟!”شادي رد:”لأ.”وسكت لحظة.”إنتي بعتي الرسائل بنفسك.

“وش نهى اتجمد. حسام بص لها.”رسائل إيه؟”نهى ما ردتش. رائد حط الموبايل على الترابيزة وشغل تسجيل شاشة. ظهرت رسالة مرسلة من نهى قبل الحفلة بساعات. كانت لحسام. وفيها جملة واحدة خلت عينه تتسع:”النهارده لازم داليا تخرج من حياتك… بأي طريقة.

“حسام رفع عينه ببطء ناحية نهى.”إنتي كتبتيلي كده؟”نهى بدأت تعيط.”حسام، أنا كنت خايفة أخسرك.”بصيت لها وقلبي بدأ يدق بسرعة. لأن في اللحظة دي فهمت إن اللي حصل امبارح…ماكانش انفجار لحظة. كان متخطط له.

والأخطر من كده…إن الرسالة دي ماكانتش آخر حاجة لقيناها. كانت أول خيط بس. لأن رائد فتح الملف على آخر ورقة، وبصلي وقال:”داليا… لازم تشوفي دي بنفسك.”مد الورقة ناحيتي. بصيت عليها. وأول ما قريت الاسم الموجود في آخر الصفحة، حسيت إن رجلي مش شايلاني. لأن الاسم…كان اسم شخص من عيلتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *