شوفت جوزي

نظرتُ إلى باب الحمام الذي تجدد بالكامل، وتذكرتُ تلك اللحظة التي سحبتُ فيها الترباس القديم منذ سنوات. لم أشعر بالكره، ولا بالانتقام، بل بشعور عارم من السلام الداخلي والرضا؛ لقد أخذتُ حقي كاملاً بالعدل والقانون، ودون أن أسكب قطرة دمع واحدة أو أنزل إلى مستنقع الغضب الفوضوي. أغلقتُ الشرفة، وأضاءت أنوار المنزل الهادئة، مستعدة لمستقبل مشرق لا مكان فيه للخونة. الحكمة من القصة:إن الخيانة لا تحتاج إلى صراخ أو عويل لترد عليها، فالغضب العارم غالبًا ما يحرق صاحبه قبل أن يصيب الجاني.

القوة الحقيقية للمرأة تمكمن في ضبط النفس، والعقل الراجح، والثبات انفعالي في أوقات الأزمات. إن الرد الأقوى والأقصى على الغدر ليس الانتقام العشوائي، بل هو استرداد الحقوق بالعدل والقانون، والحفاظ على الكرامة، والنجاح والارتقاء؛ فبينما يغرق الخائن في بئر أفعاله ودناءته ليحصد الذل والندم، تشرق شمس الصادقين والأوفياء ليعيشوا مرفوعي الرأس في النور.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *