دخل غرفة العمليات
ولاء بصت ليحيى اللي فتح عينيه الصغيرين للشمس، وبعدين بصت لماجد.. النظرة المرة دي مكنش فيها خوف ولا رفض، كان فيها هدوء وبداية تراجع للجرح القديم.
“أنا لسه منسيتش يا ماجد” قالتها بصوت هادي: “بس يحيى محتاج أمان، ومحتاج أبوه اللي دافع عنه وعن أمه بدمه.”
ماجد ابتسم ودموعه لمعت: “وأنا مش عايز غير إني أكون الأمان ده. الشقة جاهزة، هتوصلوا بالسلامة ترتاحي، وأنا هقعد في شقة تانية قريبة منكم.. لغاية ما يحيى بنفسه يطلب من أمه ترجع لـ بابا.”
فتحلها باب العربية، ركبت وجنبها يحيى وجارتها، وماجد ركب ودار العربية، ومشيوا في طريق جديد.. طريق مفيش فيه قسوة ولا غرور، طريق بدأ بصرخة طفل رجع يحيي الحياة في قلبين ماتوا من سبع شهور.