دخل غرفة العمليات

المأذون بدأ يكتب في الدفتر، وماجد وقع، والشهود وقعوا. ولاء كانت قاعدة باصة للفراغ، حاسة إنها في حلم مش قادرة تفوق منه. في يوم واحد.. دخلت المستشفى لوحدها بتموت، ولدت، طليقها طلع هو الدكتور، ابنها كان هيموت وعاش، ورجعت لعصمته، والديون اللي كانت هتسجنها اتسددت.

بعد ما المأذون والشهود خرجوا، ماجد قرب من السرير تاني، وحط دفتر الرد والورق جنبها: “أنا رايح الحضّانة أطمن على يحيى، وراجعلك. مش هسيبك النهاردة لغاية ما تخرجي على رجليكي وترجعي بيتك.”

خرج ماجد وراح لغرفة الحضّانات. وقف قدام يحيى، الولد كان نايم هادي جداً، والأجهزة قراءاتها مستقرة وممتازة. شال الممرض الغطا بالراحة، وماجد مد صباعه الصغير وحطه في إيد يحيى.. الولد الصغير قفل صوابعه بالراحة على صباع أبوه. ماجد حس بدموعه بتنزل تاني، ودعا ربنا في سره إن يحيى يكون بداية خروجهم من الضلمة للنور.

رجع أوضة ولاء بعد نص ساعة، وهو ناوي يطلب منها تسامحه وتبدأ معاه صفحة جديدة عشان خاطر ابنهم.

فتح الباب ودخل.. بس الصدمة شلت حركته.

الأوضة كانت فاضية تماماً! السرير مفرود، هدوم ولاء مش موجودة، وجارتها مش قاعدة بره.

ماجد جرى بره الأوضة وزعق في الممرضة: “الحالة اللي في أوضة 4 فين؟!”

الممرضة بخوف: “دي خرجت يا دكتور من خمس دقائق.. قالت إنها رايحة الحمام، بس لفينا ل can لقيتها لامة حاجتها ومسحوبة من الباب الخلفي للمستشفى مع الست اللي كانت معاها!”

ماجد حس إن عقله هيطير: “خرجت إزاي وهي لسه والدة قيصري من كام ساعة؟! دي ممكن يجيلها نزيف وتموت في السكة!”

جرى على بوابة المستشفى الخلفية وطلع للشارع يبص يمين وشمال بجنون، بس المطر كان مغرق الشوارع والدنيا زحمة ومفيش أي أثر لولاء.

رجع مكتبه وهو هيموت من الرعب عليها، تليفونها كان مقفول. قعد على الكرسي وهو بيلطم على وشه.. وفجأة لقى ورقة صغيرة مطبقة ومحطوطة على مكتبه، مكتوبة بخط إيد ولاء المهزوز:

“أنا مش هعيش معاك يا ماجد، ولا هقبل أكون الست اللي رجعتها عشان خلفت، بعد ما رمتها عشان عاقر. يحيى هيفضل باسمك، بس مش هتشوفه، وأنا هربيه بعيد عنك وعن قسوتك. م تدورش عليا.. عشان مش هتلاقيني.”

ماجد مسك الورقة وضغط عليها بـ غل وهو بيقوم يقف، وعينيه كلها تحدي: “هلاقيكي يا ولاء.. لو كنتي في آخر الدنيا هلاقيكي.. وانتي اللي هترجعيلي برجليكي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *