انا موظفة في شركة كبيرة

لأنها ما فقدتش أمها بس…

 

فقدت صاحبتها وسندها وأول بيت عرفته في حياتها.

 

 

—

 

مرّت الشهور.

 

وكان كل أول شهر ييجي…

 

مريم تفتح تطبيق البنك تلقائيًا.

 

وتفتكر الشهرية اللي كانت بتحولها لأمها.

 

وتقف للحظة.

 

وتبتسم وسط دموعها.

 

 

—

 

وفي أحد الأيام…

 

قررت تعمل حاجة غريبة.

 

فتحت حسابًا جديدًا.

 

وكل شهر بدأت تحول نفس مبلغ “الشهرية” فيه.

 

شريف استغرب.

 

وسألها:

 

“بتعملي إيه؟”

 

قالت:

 

“بكمل وصية أمي.”

 

“بس لمين؟”

 

ابتسمت.

 

وقالت:

 

“لكل أم محتاجة وما عندهاش حد.”

 

 

—

 

وبالفعل…

 

بعد سنوات قليلة.

 

تحول المبلغ الصغير لمشروع خيري بسيط.

 

يساعد أرامل وسيدات كبار في السن.

 

وكان اسمه:

 

“صندوق أم أحمد.”

 

 

—

 

وفي يوم الافتتاح…

 

وقفت مريم تلقي كلمة قصيرة.

 

وقالت:

 

“زمان كنت فاكرة إني بدي أمي فلوس.”

 

“لكن الحقيقة إن أمي هي اللي كانت بتديني.”

 

“كانت بتديني قوة.”

 

“وثقة.”

 

“وكرامة.”

 

“وحب يكفيني العمر كله.”

 

وساعتها وقف الحضور يصفق.

 

أما شريف…

 

فكان واقف في الصف الأول.

 

وعينه مليانة دموع.

 

لأنه تذكر يومًا كان يريد منع تلك “الشهرية” الصغيرة.

 

بينما هي كانت السبب في ولادة خير امتد لسنوات طويلة.

 

وهكذا انتهت الحكاية…

 

لكن أثر أم أحمد لم ينتهِ أبدًا. ❤️🌷بعد افتتاح صندوق أم أحمد بسنتين…

 

بقى الاسم معروف في مناطق كتير.

 

أرامل بياخدوا مساعدات.

 

وستات كبار في السن بيتعالجوا.

 

وبنات بيتعلموا حِرف بسيطة تساعدهم يعيشوا بكرامة.

 

ومريم كانت كل ما تشوف واحدة مبتسمة، تحس إن أمها لسه موجودة.

 

 

—

 

في يوم عادي جدًا…

 

وصل للصندوق طلب مساعدة من سيدة كبيرة في السن.

 

الحالة كانت مكتوبة باختصار:

 

“أرملة… مريضة… ابنها رافض يساعدها.”

 

مريم طلبت الملف.

 

ولما فتحته…

 

اتجمدت.

 

الاسم كان مألوفًا جدًا.

 

رفعت رأسها بصدمة.

 

وقالت:

 

“مستحيل…”

 

كانت الست…

 

أم شريف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *