انا موظفة في شركة كبيرة

 

الأرقام مهمة… لكن هو كان حاسس إن ده ممكن يغير روح المكان.

 

 

—

 

في اليوم التالي…

 

قدم رد مختلف.

 

بدل ما يبعت جداول وتقارير، بعت صفحة واحدة فقط.

 

مكتوب فيها:

 

“كل ما يحتاجه هذا الفرع هو: إننا ما ننساش ليه اتعمل.”

 

 

—

 

المفاجأة إن الإدارة وافقت.

 

لكن بشرط:

 

“تكتبوا نموذج جديد يوازن بين الإنسانية والتنظيم.”

 

 

—

 

ومن هنا…

 

بدأت مرحلة جديدة في تاريخ المؤسسة.

 

اسمها:

 

“نموذج مريم”

 

 

—

 

النموذج ده كان بسيط جدًا:

 

ما فيش تعقيد إداري زائد

 

كل حالة تُدرس بسرعة

 

القرار الأقرب للرحمة يُختار إذا كان القانون يسمح

 

وأهم بند: “لا تُهين كرامة أي مستفيد”

 

 

 

—

 

ومع الوقت…

 

النموذج ده انتشر في فروع كتير.

 

وبقى يُدرّس في تدريبات الموظفين الجدد.

 

 

—

 

وفي إحدى المحاضرات…

 

كان الشاب بيشرح للمتدربين الجدد.

 

وقال:

 

“مريم ما كانتش مؤسسة… كانت إنسانة.”

 

“واللي إحنا بنعمله دلوقتي… محاولة إننا نفضل فاكرين ده.”

 

 

—

 

بعد المحاضرة…

 

واحد من المتدربين سأله:

 

“هو فين صورة مريم الحقيقية؟”

 

ابتسم الشاب.

 

وقال:

 

“مش في مكان واحد.”

 

“هي في كل واحد اتغير بسببها.”

 

 

—

 

وفي لحظة صمت…

 

بص على الحضور وقال:

 

“لو عايزين تعرفوا مريم كانت مين… بصوا للناس اللي خرجت من هنا وهي واقفة على رجليها من جديد.”

 

 

—

 

وفي آخر اليوم…

 

رجع الشاب لفرعه الصغير.

 

كان هادي.

 

فتح دفتره القديم.

 

وكتب:

 

“لسه بنكمل.”

 

“مش عشان الماضي… لكن عشان الناس اللي لسه جاية.”

 

 

—

 

وبعيدًا جدًا…

 

في حي بسيط…

 

كانت طفلة صغيرة بتاخد أول مساعدة تعليمية ليها.

 

وبتسأل أمها:

 

“هو مين اللي بدأ كل ده؟”

 

الأم ابتسمت وقالت:

 

“ست اسمها مريم… بس الحقيقة؟”

 

“كل واحد بيكمل بعدها.”

 

 

—

 

وهنا…

 

القصة ما زالت مستمرة…

 

مش كحكاية شخص.

 

لكن كفكرة بتتنقل من قلب لقلب.

 

🌷بعد سنين أطول من اللي فاتت كلها…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *