انا موظفة في شركة كبيرة
بل كان معناه إنها وصلت لمرحلة جديدة تمامًا.
—
في صباح يوم صيفي…
وصل للمؤسسة ظرف بدون اسم مرسل.
مكتوب عليه بخط واضح:
“إلى من يهمه الأمر داخل صندوق أم أحمد”
—
السكرتيرة أخدت الظرف وودته للإدارة.
ولما فتحوه…
لقوا ورقة واحدة فقط.
لكنها كانت كفيلة تقلب كل حاجة.
—
مكتوب فيها:
“أنا حفيد مريم.”
“وعندي حاجة لازم أقولها.”
—
الكل اتجمد.
لأن مريم كان معروف إنها ما كانش عندها إلا أحفاد قليلين… وكلهم عايشين في هدوء بعيد عن الأضواء.
—
بعد يومين…
ظهر شاب في أواخر العشرينات داخل المؤسسة.
قال:
“أنا جيت مش عشان فلوس… أنا جيت أفهم.”
—
اتقابل مع مجلس الإدارة.
وقال كلام صادم:
“مريم في آخر سنين حياتها كانت بتخبي جزء كبير من دخل المؤسسة في حساب سري.”
الكل اتفاجئ.
“ليه؟”
رد بهدوء:
“كانت بتجهز لليوم اللي المؤسسة فيه ممكن تحتاج تبدأ من الصفر تاني.”
—
سكت.
وبعدين كمل:
“بس اللي اكتشفته إني لقيت الحساب ده فاضي.”
“كله اتصرف على حالات طوارئ في آخر 3 سنين من حياتها.”
—
القاعة سكتت تمامًا.
لأنهم أدركوا إن الست دي حتى في آخر عمرها…
كانت بتصرف على الناس وهي عارفة إنها ممكن ما تسيبش حاجة لنفسها.
—
الشاب طلع ورقة تانية.
وقال:
“بس في حاجة أهم.”
“هي كانت كاتبة وصية أخيرة.”
—
فتح الورقة.
وقرأ:
“لو في يوم رجع واحد من عيلتي… ما تميزهوش عن أي مستفيد.”
“لأن الخير اللي بدأته، ما بقاش ملك حد.”
—
سكت لحظة.
وبعدين قال:
“أنا عايز أكون جزء منكم… مش وريث لها.”
—
المدير بص له.
وبعد صمت طويل…
قال:
“يبقى تبدأ من تحت زي أي متطوع.”
—
الشاب ابتسم.
وقال:
“ده بالظبط اللي كنت عايزه.”
—
وفي نفس اليوم…
تم إدخاله كمساعد متطوع في أحد الفروع الصغيرة.