انا موظفة في شركة كبيرة
لأنه لأول مرة ما لاقاش إجابة.
—
مرت شهور.
ومريم ركزت في شغلها.
والأرض اللي سابها لها أبوها اتقيمت رسميًا.
واكتشفت إن قيمتها فعلًا كبيرة جدًا.
لكنها ما باعتهاش.
وقالت لأمها:
“دي ذكرى من بابا.”
وفي نفس الوقت اشترت شقة صغيرة باسمها هي وأمها.
أول حاجة عملتها.
مش لأنها محتاجة الشقة.
لكن لأنها كانت محتاجة تحس بالأمان.
—
أما شريف…
فبدأ يراجع نفسه.
وبعد ضغوط من أبوه وأقاربه، وبعد اعتذار طويل ومتكرر، وافق على جلسة صلح.
قعد قدام مريم.
المرة دي ما كانش فيه صوت عالي.
ولا أوامر.
ولا تهديدات.
قال:
“أنا كنت فاكر إن الرجولة سيطرة.”
وسكت شوية.
“طلع الرجولة مسؤولية واحترام.”
بصت له مريم طويلًا.
وقالت:
“الضربة اللي على وشي خفت.”
“لكن اللي اتكسر جوايا محتاج وقت.”
هز رأسه وقال:
“وأنا مستعد أستنى.”
—
بعد سنة كاملة…
ما كانش حد متوقع اللي حصل.
العلاقة رجعت بالتدريج.
بشروط جديدة.
حساباتها وفلوسها تحت إدارتها.
وهو مسؤول عن فلوسه.
وكل حاجة بينهم بوضوح واحترام.
وأول بند اتكتب بينهم كان:
“محدش يتدخل في حق التاني تجاه والديه.”
وفي يوم كانت مريم قاعدة مع أمها.
ناولتها ظرفًا صغيرًا.
فتحت أم أحمد الظرف.
ولقت داخله بطاقة بنك جديدة.
سألت باستغراب:
“إيه دي؟”
ابتسمت مريم.
وقالت:
“دي الشهرية بتاعتك.”
ضحكت أم أحمد وقالت:
“يا بنتي أنا مش محتاجاها.”
فردت مريم وهي بتحضنها:
“وأنا محتاجة أفضل أديهالك.”
فنزلت دمعة من عين أم أحمد.
وقالت:
“ربنا يخليكي ليا يا بنتي.”
وساعتها بس…
حست مريم إنها كسبت أغلى حاجة في الدنيا.
مش الفلوس.
ولا الأرض.
ولا الشقة.
لكن راحة الضمير، وبر أمها، واحترام نفسها. ❤️بعد سنتين…
الحياة كانت هادية بشكل مريم ما كانتش تتوقعه.
الخلافات الكبيرة اختفت.
وشريف بقى أهدى بكتير من زمان.
لكن بعض الجروح، حتى لما تلتئم، بتسيب أثر.