انا موظفة في شركة كبيرة

“أغنى واحد في الدنيا مش اللي عنده فلوس.”

 

“أغنى واحد هو اللي الناس بتدعيله من قلبها.”

 

سكتت المائدة كلها.

 

وأم أحمد وأم شريف كانوا قاعدين جنب بعض لأول مرة من غير مشاكل.

 

مريم بصت حواليها.

 

وافتكرت كل اللي فات.

 

الخلاف.

 

والدموع.

 

والقهر.

 

والأيام الصعبة.

 

ثم ابتسمت.

 

لأنها فهمت أخيرًا أن بعض المعارك لا تُكسب بالقوة…

 

بل بالصبر، والكرامة، وعدم التخلي عن المبادئ مهما كانت الظروف. 🌷

 

تمت.بعد سنوات…

 

الكل كان فاكر إن الحكاية خلصت.

 

وإن كل واحد أخد درسه.

 

لكن الحياة دايمًا بيبقى عندها فصل جديد.

 

في يوم من الأيام، كانت أم أحمد تعبانة شوية.

 

مجرد إرهاق في الأول.

 

لكن الفحوصات كشفت إنها محتاجة عملية دقيقة.

 

مريم ما فكرتش ثانية.

 

أجلت سفرية مهمة للشركة.

 

وسابت شغل كتير وفضلت جنب أمها.

 

زي ما أمها فضلت جنبها طول عمرها.

 

 

—

 

في المستشفى…

 

كانت أم أحمد نايمة على السرير.

 

وبصت لبنتها وقالت بابتسامة ضعيفة:

 

“فاكرة أول مرتب قبضتيه؟”

 

ضحكت مريم وسط دموعها.

 

“وإنتِ خدتيني نجيب منه كنافة.”

 

ضحكت الأم هي كمان.

 

“وقولتِ لي ساعتها أول حاجة هعملها إني أصرف عليكي.”

 

مريم مسكت إيد أمها.

 

وقالت:

 

“وما زلت أوعدك بده.”

 

ردت أم أحمد بهدوء:

 

“أنا عمري ما كنت محتاجة فلوسك يا بنتي.”

 

“كنت محتاجة أحس إن تعبي ما راحش هدر.”

 

 

—

 

العملية نجحت.

 

والكل فرح.

 

لكن بعد شهور قليلة بدأت صحة أم أحمد تضعف أكثر.

 

والسنين كان ليها كلمتها.

 

وفي ليلة هادئة…

 

طلبت مريم تقعد جنبها لوحدهم.

 

وقالت أم أحمد وهي مبتسمة:

 

“أنا مطمنة عليكي.”

 

“وعلى بيتك.”

 

“وعلى قلبك.”

 

وبعدين بصت لشريف اللي كان واقف عند الباب.

 

وقالت:

 

“خلي بالك منها يا ابني.”

 

شريف نزل راسه وقال:

 

“دي نعمة من ربنا.”

 

 

—

 

بعد فترة…

 

رحلت أم أحمد.

 

في هدوء.

 

بعد عمر طويل من التعب والكفاح.

 

وكان يومًا صعبًا على مريم بشكل ما عرفش حد يتخيله.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *