انا موظفة في شركة كبيرة
وكان بيشتغل مع ناس بسيطة جدًا.
ماحدش كان يعرف إنه حفيد مريم.
وهو نفسه ما كانش عايز حد يعرف.
—
بعد شهور…
كان واقف في فرع صغير للمؤسسة في قرية بعيدة.
بيسلم مساعدة لست عجوز.
الست مسكت إيده وقالت:
“ربنا يخليك يا ابني… إنت شبه ست كبيرة كانت سبب في خير كبير هنا.”
ابتسم.
وقال في سره:
“أنا جاي أكمل اللي بدأته.”
—
وفي آخر اليوم…
بص على جدار الفرع الصغير.
كان فيه صورة مريم.
مكتوب تحتها:
“اللي بدأته كلمة… بقى حياة”
—
وقف قدام الصورة شوية.
وقال بهدوء:
“لسه الحكاية مكملة يا تيتا.”
—
وهنا…
مافيش نهاية فعلية.
لأن كل جيل كان بيشيل جزء من الحكاية.
وكل شخص جديد كان بيكمل سطر.
والخير كان بيكتب نفسه بنفسه…
من غير ما يحتاج مؤلف.
🌷بعد ما الشاب الشبه حفيد مريم بدأ شغله في الفرع الصغير، حصل تغيير بسيط لكنه مهم…
مش في القوانين… لكن في الروح.
—
في البداية، كان بيشتغل زي أي متطوع جديد.
يسجل طلبات.
يسلم مساعدات.
ويتعلم من الموظفين القدام.
لكن مع الوقت، بدأ يلاحظ حاجة غريبة:
فيه ناس بتيجي تطلب مساعدة… وترجع تاني بعد شهور، مش عشان تحتاج فلوس، لكن عشان تقول “أنا بقيت أحسن”.
—
في مرة، ست كبيرة دخلت الفرع.
وقالت:
“أنا جيت أرجع جزء من اللي خدته منكم زمان.”
الموظفين استغربوا.
هي مش ملزمة بحاجة.
لكنها حطت مبلغ بسيط جدًا على المكتب.
وقالت:
“ده أول مرتب ابني… أنا عايزة أشارك زي ما إنتوا شاركتوا معايا.”
—
الشاب وقف يتفرج.
وفهم لحظة مهمة:
إن المؤسسة دي ما كانتش بتدي فلوس… كانت بتزرع إحساس.
—
وفي يوم من الأيام…
وصلته رسالة خاصة من الإدارة المركزية:
“فيه اقتراح إن فرعك يتوسع ويصبح نموذج رسمي لباقي الفروع.”
لكن مع الرسالة، كان فيه شرط غريب:
“تقديم خطة تشغيل كاملة… بأرقام وتقارير دقيقة.”
—
قعد الشاب ليلة كاملة يفكر.