انا موظفة في شركة كبيرة
وهكذا…
انتهت حياة مريم.
لكن الحكاية نفسها لم تنتهِ.
لأن هناك دائمًا شخصًا جديدًا سيتلقى المساعدة.
وشخصًا آخر سيتعلم العطاء.
وشخصًا ثالثًا سيحكي القصة من جديد.
وستظل “الشهرية” مستمرة…
جيلًا بعد جيل. 🌷❤️
النهاية الأخيرة فعلًا.بعد سنوات طويلة من رحيل مريم…
كان اسمها ما زال موجودًا على باب المؤسسة.
لكن أغلب الناس الجدد ما كانوش يعرفوا تفاصيل الحكاية.
كانوا يعرفوا بس إن في ست اسمها مريم بدأت الخير ده من زمان.
—
وفي صباح يوم ممطر…
دخلت فتاة صغيرة للمؤسسة.
كان عمرها حوالي 18 سنة.
لابسة ملابس بسيطة جدًا.
وفي إيدها ملف قديم.
كانت جاية تطلب منحة تساعدها تكمل تعليمها.
الموظف أخذ الأوراق وبدأ يراجعها.
وفجأة توقف عند الاسم.
وسألها:
“اسم والدتك أم أحمد؟”
ابتسمت البنت.
وقالت:
“أيوة.”
—
الغريب إن الموظف طلب منها تستنى.
ودخل غرفة الأرشيف القديمة.
وبدأ يقلب في ملفات عمرها عشرات السنين.
لحد ما طلع ملف أصفر قديم جدًا.
مكتوب عليه:
“أول مستفيدة من صندوق أم أحمد.”
—
فتح الملف.
ولقى صورة امرأة شابة تحمل طفلة صغيرة بين إيديها.
الصورة كانت باهتة.
لكن ملامح الطفلة كانت تشبه البنت الواقفة قدامه بشكل غريب.
—
اتضح أن جدتها كانت أول أرملة ساعدها الصندوق قبل عشرات السنين.
وإن الأسرة كلها وقفت على رجليها بسبب تلك المساعدة الأولى.
جيل بعد جيل.
لحد ما وصلت الحكاية للبنت دي.
—
لما عرفت القصة…
قعدت تبكي.
وقالت:
“يعني أنا واقفة هنا النهارده بسبب قرار اتاخد قبل ما أتولد؟”
رد الموظف:
“أحيانًا معروف صغير بيغير مصير عائلات كاملة.”
—
البنت حصلت على المنحة.
وكملت تعليمها.
وتخرجت بعد سنوات.
وبقت محامية.
—
وفي أول قضية تطوعت فيها مجانًا…
كانت تدافع عن سيدة كبيرة في السن.
أولادها رفضوا يصرفوا عليها.
وكانت السيدة تبكي في المحكمة.