انا موظفة في شركة كبيرة

 

لأن الجنيه اللي كان البعض شايفه خسارة…

 

رجع بعد عشرات السنين خيرًا لا يُعد.

 

 

—

 

وفي تلك الليلة…

 

رجعت البيت.

 

وفتحت صندوقًا خشبيًا قديمًا كانت محتفظة به.

 

جواه صورة أم أحمد.

 

وبطاقة بنكية قديمة.

 

وأول إيصال تحويل كانت بعتته لأمها.

 

مسحت عليه بإيدها برفق.

 

وقالت:

 

“كنتِ صح يا ماما.”

 

“الفلوس بتخلص…”

 

“لكن المعروف عمره ما بيضيع.”

 

ثم أغلقت الصندوق.

 

وأطفأت النور.

 

بينما استمرت حكاية الخير التي بدأت بشهرية صغيرة…

 

تغيّر حياة أناس لم تكن مريم تعرف أسماءهم حتى. 🌷❤️

 

تمت الحكاية فعلاً.بعد ما مريم قفلت الصندوق الخشبي…

 

كانت مقتنعة إن الحكاية وصلت لنهايتها.

 

لكن الحياة كان عندها رأي تاني.

 

 

—

 

بعد أشهر قليلة…

 

بدأت مريم تحس بتعب غريب.

 

إرهاق.

 

دوخة.

 

وإجهاد من أقل مجهود.

 

في الأول كانت بتقول:

 

“أكيد ضغط شغل.”

 

لكن شريف أصر تروح للدكتور.

 

وبعد سلسلة فحوصات طويلة…

 

قعد الدكتور قدامها وقال:

 

“لازم تهتمي بنفسك أكتر من كده.”

 

ابتسمت وقالت:

 

“يعني مفيش حاجة خطيرة؟”

 

رد:

 

“الحمد لله… لكن جسمك استهلك كتير على مدار السنين.”

 

 

—

 

في طريق الرجوع…

 

كانت ساكتة.

 

وشريف ساكت جنبها.

 

لحد ما قالت فجأة:

 

“عارف يا شريف؟”

 

“إيه؟”

 

“أنا طول عمري بخاف أموت قبل ما أطمن على المؤسسة.”

 

ابتسم شريف.

 

وقال:

 

“المؤسسة بقت أكبر منك ومني.”

 

 

—

 

الكلام ده فضل يرن في ودنها أيام.

 

ولأول مرة…

 

بدأت تفكر في المستقبل.

 

مش مستقبلها هي.

 

مستقبل الخير اللي بنته.

 

 

—

 

وبالفعل…

 

بدأت تدرب شباب وبنات يديروا المؤسسة.

 

واحدة واحدة.

 

سابت لهم المسؤوليات.

 

وسابت لهم القرار.

 

وسابت لهم الثقة.

 

نفس الثقة اللي كانت نفسها تلاقيها زمان.

 

 

—

 

وفي احتفال مرور 25 سنة على تأسيس صندوق أم أحمد…

 

اتعمل حفل كبير.

 

وحضر ناس كتير.

 

منهم أطباء ومهندسون ومدرسون ورجال أعمال.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *